ابن منظور

560

لسان العرب

وغارِبُه ، وكذلك عُرْعُرةُ الأَنف وعُرْعُرةُ الثورِ كذلك ؛ والعراعِرُ : أَطراف الأَسْمِنة في قول الكميت : سَلَفي نَزار ، إِذْ تحوّلت * المَناسمُ كالعَراعرْ وعَرْعَرَ عينَه : فقأَها ، وقيل : اقتلعها ؛ عن اللحياني . وعَرْعَرَ صِمامَ القارورة عَرْعرةً : استخرجه وحرّكه وفرّقه . قال ابن الأَعرابي : عَرْعَرْت القارورةَ إِذا نزعت منها سِدادَها ، ويقال إِذا سَدَدْتها ، وسِدادُها عُرعُرُها ، وعَرَعَرَتُها وِكاؤها . وفي التهذيب : غَرْغَرَ رأْسَ القارورة ، بالغين المعجمة ، والعَرْعَرةُ التحريك والزَّعْزعةُ ، وقال يعني قارروةً صفْراء من الطيب : وصَفْراء في وَكْرَيْن عَرْعَرْتُ رأْسَها ، * لأُبْلِي إِذا فارَقْتُ في صاحبِي عُذْرا ويقال للجارية العَذْراء : عَرَّاء . والعَرْعَر : شجرٌ يقال له الساسَم ، ويقال له الشِّيزَى ، ويقال : هو شجر يُعْمل به القَطِران ، ويقال : هو شجر عظيم جَبَليّ لا يزال أَخضرَ تسميه الفُرْسُ السَّرْوُ . وقال أَبو حنيفة : للعَرْعَر ثمرٌ أَمثال النبق يبدو أَخضر ثم يَبْيَضُّ ثم يَسْوَدُّ حتى يكون كالحُمَم ويحلُو فيؤكل ، واحدته عَرْعَرةٌ ، وبه سمي الرجل . والعَرَارُ : بَهارُ البَرِّ ، وهو نبت طيب الريح ؛ قال ابن بري : وهو النرجس البَرِّي ؛ قال الصمّة بن عبد الله القشيري : أَقولُ لصاحِبي والعِيسُ تَخْدِي * بنا بَيْنَ المُنِيفة فالضِّمَارِ ( 1 ) : تمَتَّعْ مِن شَمِيمِ عَرَارِ نَجْدٍ ، * فما بَعْدَ العَشِيَّة مِن عَرارِ أَلا يا حَبّذا نَفَحاتُ نَجْدٍ ، * ورَيّا رَوْضه بعد القِطَار شهورٌ يَنْقَضِينَ ، وما شَعَرْنا * بأَنْصافٍ لَهُنَّ ، ولا سِرَار واحدته عَرارة ؛ قال الأَعشى : بَيْضاء غُدْوَتها ، وصَفْراء * العَشِيّة كالعَراره معناه أَن المرأَة الناصعةَ البياض الرقيقةَ البشرة تَبْيَضّ بالغداة ببياض الشمس ، وتَصْفَرّ بالعشيّ باصفرارها . والعَرَارةُ : الحَنْوةُ التي يَتَيَمّن بها الفُرْسُ ؛ قال أَبو منصور : وأَرى أَن فرَس كَلْحَبةَ اليَرْبوعي سميت عَرَارة بها ، واسم كلحبة هُبَيرة بن عبد مناف ؛ وهو القائل في فرسه عرارة هذه : تُسائِلُني بنو جُشَمَ بنِ بكْرٍ : * أَغَرّاءُ العَرارةُ أَمْ يَهِيمُ ؟ كُمَيتٌ غيرُ مُحْلفةٍ ، ولكن * كلَوْنِ الصِّرْفِ ، عُلَّ به الأَدِيمُ ومعنى قوله : تسائلني بنو جشم بن بكر أَي على جهة الاستخبار وعندهم منها أَخبار ، وذلك أَن بني جشم أَغارت على بَلِيٍّ وأَخذوا أَموالهم ، وكان الكَلْحَبةُ نازلاً عندهم فقاتَلَ هو وابنُه حتى رَدُّوا أَموال بَلِيٍّ عليهم وقُتِلَ ابنُه ، وقوله : كميت غير محلفة ، الكميت المحلف هو الأَحَمُّ والأَحْوى وهما يتشابهان في اللون حتى يَشُكّ فيهما البَصِيران ، فيحلف أَحدُهما أَنه كُمَيْتٌ أَحَمُّ ، ويحلف الآخرُ أَنه كُمَيت أَحْوَى ، فيقول الكلحبة : فرسِي ليست من هذين اللونين ولكنها كلون الصِّرْف ، وهو صبغ أَحمر تصبغ به الجلود ؛ قال ابن بري : وصواب إِنشاده أَغَرّاءُ العَرادةُ ، بالدال ، وهو اسم فرسه ، وقد ذكرت في فصل عرد ، وأَنشد

--> ( 1 ) قوله : والعيس تخدي ] في ياقوت : تهوي بدل تخدي .